الرئيسية اتصل بنا راسلنا فيسبوك تويتر انستجرام

📞  التسجيل: 01027533898
📱  المنسق التعليمى: 01000130336
✉ info@sharqacademy-edu.com

البحث فى مدينة المعرفة

تابعونا على:

تسجيل الدخول للأعضاء

أسباب مقاومة التطوير داخل المدرسة

 

إن من أصعب الأمور التي تواجه مدير المدرسة وأكثرها تعقيدا هو ما يحدث من مقاومة بعض أعضاء هيئة التدريس بالمدرسة لعمليات التغيير والتطوير في برنامج العمل المدرسي، وما يتبع ذلك من تخليهم عن القيام بمسؤولياتهم في هذا المجال، أو موقفهم السلبي من هذا التغيير و التطوير.


ولعل هناك أسباباً تدعوا إلى مقاومة التطوير ومنها:

عدم وضوح أهداف التطوير لأفراد المجتمع المدرسي، الضغوط الكبيرة التي قد ترتبط بعمليات التغيير على العاملين بالمدرسة، تعارض الآراء وعدم التوافق بين إدارة المدرسة والهيئة التدريسية بها، الأسلوب الذي يطرح به التطوير والذي يعتمد على إجبار الجميع على الأخذ به، ضعف الأهمية الناتجة من وراء هذا التطوير ، الرضا بالوضع الحالي للمدرسة، ضعف الوعي بين العاملين بالمدرسة حول ما يدور في العالم من تغيرات وتطورات، التغيير في المواقع والأدوار والمسؤوليات، قلة الحماس من البادئين بالتغيير والاستمرار فيه.

إن على مدير المدرسة أن يعترف بوجود هذه المقاومة وبالتالي فإن عليه أن يفسح صدره وفكره، وأن يكون مرنا في التعامل مع هذه المقاومة بالطريقة التي تعتمد على الإيجابية والإقناع والحوار والمشاركة وتقديم الحوافز، وبث روح التفاؤل، والمرونة في نمط التغيير، والتفويض، من خلال فهم سلوكيات العاملين معه، ومعرفة الأسباب والدوافع التي تؤدي إلى مقاومة التغيير و التطوير ، ومدى مرونة التغيير وارتباطه بواقع البيئة المدرسية واستشرافه للرؤية الإستراتيجية للعمل المدرسي، وتبني الإستراتيجيات التي تسهم في اقتناع المعلمين وغيرهم بأهمية التغيير وضرورته لتحقيق فاعلية العملية التعليمية ونجاح المدرسة وقدرتها على التعامل مع التغيرات التي تطرأ عليها من الداخل والخارج، وكذلك عليه دراسة الأوضاع الحالية للمدرسة بكل ظروفها والنتائج المتوقعة لعملية التغيير وتحليل المواقف كل ذلك يسهم بدوره في تحقيق خطوات سليمة في سبيل اكتمال مشروع التطوير وقبول الأفراد به، كما أنه مطالب بالمبادأة والمبادرة والتطوير واعتبار ذلك جوهر العمل المدرسي في الوقت الراهن لمواجهة تحديات العولمة.

الوسائل والإجراءات والإستراتيجيات التي تساعد مدير المدرسة في التصدي لمعوقات التطوير:                        

1- إيجاد وعي بالتغيير والاقتناع بضرورته؛ وأول خطوة في هذا المجال وقبل كل شيء علينا تجنب المفاجآت والقرارات الفوقية أو الارتجالية عن طريق إحاطة العاملين علماً مسبقاً بما يراد عمله وأهدافه ودواعيه، والأفضل من ذلك إذا جعلنا الجميع يشعرون بضرورة التغيير والمساهمة في اتخاذ قراره حتى يستعدّوا للنقلة وتقبّل الجديد بل والدفاع عنه مع الحفاظ على مستوى كبير من الثقة وحسن الظن بالإدارة، ويمكن اتباع أسلوب الاجتماعات واللقاءات والسماح للأفراد بإبداء الرأي ومناقشتهم في مجالات وطرق التغيير و التطوير.

2- العمل على إفهام العاملين بمضامين التغيير و التطوير ودوافعه ودواعيه وأسبابه بحيث يدركون ويتفهّمون الأسباب الحقيقية من وراءه، مما يقطع دابر الشكوك والقلق، ويقطع سبل الإشاعات التي قد يثيرها بعض المعارضين ليشوّشوا الأفهام ويقلقوا الخواطر.

3- ضرورة إشعار العاملين المعنيين ( المعلمين، والآباء والمجتمع المحلي والطلاب) بالفوائد والإيجابيات التي يمكن أن تتحقّق لهم وللمدرسة من جرّاء التغيير و التطوير على اعتبار أنه عمل يراد منه الوصول بالجميع - أفراداً ومؤسسة - إلى الأفضل، الأمر الذي يسهم مساهمة فاعلة في زيادة المكاسب المادية والمعنوية للعاملين، ومن الواضح أنه كلما اطمأن العاملون للإدارة وحسن تدبيرها، بل وكلّما كانت الإدارة المدرسية تحتل موقعاً جيداً في نفوس العاملين معها بحيث يعمل الجميع بروح الفريق الواحد مديرا ومعلمين وطلابا، كلما كانت عملية النجاح أكبر.

4- الاستعانة بالأفراد والأطراف الذين لهم تأثير فاعل على الآخرين، ولو من خارج المؤسسة أو من غير المعنيين لشرح التطوير وبيان دوافعه وأسبابه وفوائده، فإن ذلك قد يكون في بعض الحالات أبعد للشكوك والظنون السيئة.

5- المشاركة… إشراك العاملين في كل مراحل التغيير و التطوير قدر الإمكان سواء في وضع التصور للتغيير والتخطيط والتنفيذ والمتابعة، إن تخفيض مقاومة الأفراد للتغيير يمكن أن تتم لو أنهم اشتركوا بفاعلية في ذلك التغيير الذي يمسهم، واشتراكهم يجب أن يتم بجعلهم يتعرفون على متى، ولماذا، وأين، وكيف يتم التغيير و التطوير ؟
ذلك لأن اشتراك الأفراد يجعلهم يحسون بأنهم جزء من النظام، وإن الإدارة لا تخفي شيئاً عنهم ، كما أن المشاركة يمكنها أن تظهر بعض الأفكار الجيدة من أفراد قد يعانون من مشاكل تحتاج إلي مثل هذا التغيير، وقد يكون أنسب طرق المشاركة هي في تشخيص المشاكل ومناقشة سلبيات العمل، فإن كان من السهل قيام أفراد المجتمع المدرسي بالتشخيص، فسيكون من السهل عليهم اقتراح أو تقبل العلاج.

6-  تزويد العاملين بمعلومات مستمرة.. إن حجب المعلومات والمعارف المتعلقة بالتطوير عن أفراد المجتمع المدرسي، أو إعطائهم معلومات محدودة، أو معلومات غير سليمة ، أو معلومات غير كاملة هو مؤشر لبدء قلق العاملين، مما قد يخلق ذلك الوضع جواً من عدم الثقة. إن تزويد العاملين بالمعلومات سوف يسهم في إعطاء الفرصة للعاملين التفاعل مع المعلومات.

7-  مراعاة قيم وعادات العاملين وقيم العمل.. على من يقوم بالتخطيط والتنظيم لعملية التغيير أن يأخذ في الحسبان عادات العاملين وقيمهم ومبادئهم واعتقاداتهم ( ثقافة المدرسة) والتي قد تمس عادات تناول الطعام وتبادل الحديث والإجازات وتماسك جماعات وأقسام وإدارات العمل وصداقات العاملين ومواعيد الحضور والانصراف وما شابهه من عادات راسخة في سلوك العاملين.

8-  إثارة دافعية وحماس العاملين وبث روح التفاؤل بينهم.. إن إثارة حماس العاملين يؤدي إلى رفع رغبة الفرد في المشاركة والالتزام بالتغيير كما يجب .
فعلى سبيل المثال إتاحة الفرصة للتعبير عن النفس وتحقيق الذات والإحساس بأن الفرد نافع والرغبة في الحصول على معلومات ، والرغبة في التعرف والعمل مع زملاء جدد، والإحساس بالانتماء إلى عمل خلاق ومكان عمل منتج، والرغبة في النمو والتطور من خلال الإبداع والتطوير ، وغيرها من مثيرات الحماس والدافعية .

9-  استخدام أسلوب حل المشاكل.. يقال أن عملية التغيير والتطوير هي عملية مستمرة إلى الدرجة التي تغرس سلوك محدد في نفوس العاملين وهو إمكانية تقبل التطوير في المستقبل، وغرس الرغبة في مناقشة الأمور التي تحتاج إلى تغيير، وتنمية الوعي والإحساس بوجود مشاكل محيطة. ويحدث ذلك عادة عندما يمكن إقناع المديرين والعاملين بضرورة استخدام المنطق العلمي في حل المشاكل واتخاذ القرار، وهو الذي يبدأ بالتعرف على وتحديد المشاكل، ثم يتطرق إلى تحديد بدائل الحل، وتقييم البدائل، واتخاذ القرار أو الوصول إلى أفضل بديل من بين الحلول، وأخيراً تطبيق ومتابعة الحل، كما يمكن تشجيع اتخاذ القرارات الجماعية.