الرئيسية اتصل بنا راسلنا فيسبوك تويتر انستجرام

📞  التسجيل: 01027533898
📱  المنسق التعليمى: 01000130336
✉ info@sharqacademy-edu.com

البحث فى مدينة المعرفة

تابعونا على:

تسجيل الدخول للأعضاء

إدارة الصراع والخلافات بين الجماعات

 

يتعذر تجنب الخلاف في المؤسسات لأن أهداف وقيم واحتياجات الجماعات والأفراد لا تتوافق دائماً. فقد يكون الخلاف سمة من سمات التنظيم السليم وقد يكون الاتفاق التلقائي على كل شيء سمة غير طبيعية ومهنة للقوى. ومن الطبيعي أن يكون هناك خلافات في الآراء حول المهام والمشروعات وفي هذه الحالة لا يجب كبت هذه الخلافات, بل يجب إظهارها لأن ذلك يعتبر الطريقة الوحيدة التي يمكن بها كشف نقاط الخلاف وتسويتها.

 وهناك ما يسمى بالخلاف الخلاّق – أي الآراء الجديدة أو المعدلة والآراء التي تنطوي على نفاذ البصيرة والمناهج والحلول التي يمكن خلقها عن طريق الاشتراك في إعادة بحث وجهات النظر المختلفة إذا ما تم هذا على مبدأ التبادل الموضوعي والعقلاني للمعلومات والآراء. ويصبح الخلاف خلافاً منتجاً للانعكاسات إذا قام على الخلافات الشخصية أو إذا ما تمت معاملة الخلاف على أنه مأزق مشين يستوجب سرعة التخلص منه أكثر من اعتباره مشكلة تتطلب إيجاد مخرج لها. إن حل الخلافات يتعلق بالخلافات بين الجماعات أو الأفراد.

   

حل الخلافات بين الجماعات:

هناك ثلاثة طرق رئيسية لحل الخلافات بين الجماعات هي: التعايش السلمي والتسوية وحل المشكلات.

 

التعايش السلمي:

الهدف من التعايش السلمي هو تهدئة الخلافات والتأكيد على مواضع الاتفاق فيتم تشجيع الناس على العيش في سلام بحيث يتوفر في هذه الحالة تبادل المعلومات والاتصالات وكذا تبادل الآراء ويتنقل الأفراد بحرية بين الجماعات وبين بعضها البعض (التنقل مثلاً بين المركز الرئيسي والفروع المختلفة)

 ولا شك أن هذا هدف رائع ولكنه لا يطبق في جميع الأحوال. فكثيراً ما تثبت الدلائل أن الخلافات لا يتم حلها عن طريق التقارب بين الأفراد. بينما نرى أن هناك وسائل للاتصال قد تكون لها فائدتها مثل إعطائهم تعليمات محددة ونهائية, ولكن هذه الوسيلة تكون عديمة الفائدة إن لم يتوفر للإدارة ما تقوله ويريد الأفراد سماعه. وهنا يكون احتمال الخطر وهو أن الخلافات الحقيقية قد تختفي للحظة في جو من الهدوء السطحي ولا تلبث أن تطفو على السطح فيما بعد.

 

التسوية:

يتم حل الخلاف بالتفاوض أو بالمساومات, لا يفوز ولا يخسر أي طرف من الأطراف في هذه الحالة, لأن فكرة تجزئة الخلاف فكرة تشاؤمية في أساسها, والسمة المميزة لهذا الأسلوب هي أنه لا توجد إجابة صحيحة أو إجابة مفضلة فالاتفاقات هي وحدها التي تسوى الخلافات أما الخلافات الحقيقية فلا يمكن حلها.

 

حل المشكلات:

هناك محاولة لإيجاد حل حقيقي للمشكلة أفضل من تسوية وجهات النظر المختلفة وهي عن طريق التناقض الواضح " الخلاف الخلاق " ويتم ذلك باستخدام حالات الخلاف لخلق أو إيجاد حلول مبتكرة.

 إذا أردنا تطوير الحلول لحل المشكلات فلا بد من أن يبتكر هذه الحلول المسؤولون الذين يرون أن الحلول تفيد. وتتم هذه الحلول المبتكرة على النحو التالي, أولاً: يقوم المسؤولون بتحديد المشكلة وتحديد الأهداف التي يمكن الوصول إليها لإيجاد حل للمشكلة. ثانياً: تقوم الجماعة بتقديم الحلول البديلة لحل المشكلة ودراسة مزاياها. ثالثاً: الاتفاق على الحل المفضل ودراسة كيفية تنفيذه.

 ويواصل " ويير " و "بارنييس " القول إن الخلاف بين الأشخاص مثل الخلاف بين الجماعات – هو حقيقة تنظيمية لا هي جيدة ولا هي سيئة. قد تكون مدمرة وقد تقوم بدور بناء. " فالمشكلات تنشأ إذ ما تم قمع الخلاف القائم بطريقة مصطنعة أو إذا زادت حدته على قدرة الخصوم أو تدخل طرف ثالث "بمثابة الوسيط".